عبد الرزاق اللاهيجي

44

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

اصطلاحان ، فإنّ هذه الاعتبارات الثلاثة ، « 1 » بمعنى واحد معتبرة في أجزاء الماهيّة وغيرها . وحاصل كلامه « 2 » في هذا المقام : هو أنّ المراد إنّما هو الماهيّة المجرّدة ، لكن لا بحيث لا يقارنها شيء من اللّواحق أصلا ، كما اعتبره القوم كذلك وسمّوها بالمعنى الأوّل . إذ لا يظهر لاعتبارها كذلك فائدة ، بل بأن يعتبر أنّ كلّ ما يقارنها ، فهو زائد عليها ، غير متّحد معها ، فهذا هو معنى تجريد الماهيّة عن اللّواحق . وهي بهذا الاعتبار غير موجودة في الخارج ، إذ كلّ ما يوجد في الخارج ، فهو متّحد مع ما يقارنها ، سواء كان ذاتيّا لها « 3 » ، أو عارضيّا . « 4 » لأنّ المراد باللّواحق هي المحمولات ، وهي متّحدة مع موضوعها في الخارج ، لكون معنى الحمل ذلك . فهذا هو مراد المصنّف ، وكذا مراد الشّيخ فيما نقل عنه من « أنّ الماهيّة قد تؤخذ بشرط لا شيء » بأن يتصوّر معناها بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده . ويكون كلّ ما يقارنه زائدا عليه .

--> ( 1 ) . أي لا بشرط ، بشرط لا وبشرط شيء . ( 2 ) . أي سيّد المدققين . ( 3 ) . كالحيوان النّاطق . ( 4 ) . كالضّحك .